بعبدا في 17 كانون الأول 2005

قدس الأب العام،

حضرة المدبّرين الأفاضل.

بعد التحيّة، أقدّم لكم في آخر الفصل الأول من السنة الدراسية 2005/2006 هذا التقرير المفصّل عن وضع مدارسنا الإجمالي بعد أن وضعت بين أيديكم بياناً مفصّلاً عن كل مدرسة من مدارسنا الأنطونية يشمل توزيع التلامذة والأساتذة والموظّفين على مراحل الدراسة لهذا العام مع الحسومات والأقساط غير المدفوعة، وبياناً عاماً عن مجموع عدد التلامذة والأساتذة والحسومات والأقساط الغير المدفوعة لمجمل مؤسساتنا التربويّة، طالباً صلاتكم وبركتكم في بدء السنة المسيحية 2006 وشاكراً إعادة توكيلكم إياي للقيام بهذه المهمّة التربويّة للسنين القادمة.

مــقــدّمـــة

إسمحوا لي أن أكرّر بعض النقاط التي وردت في خاتمة تقريري إلى مجمعنا العام الانتخابي في تموز 2005[1]. هذا التقرير هو ملخّص أربعة مجلّدات (1168 صفحة) يفصّل عمل المديرية للسنوات الست المنصرمة[2].

ورد في آخر هذا التقرير (صفحة 33) تحت عنوان "تمنيات وقناعات" ما يلي:

o       "تحضير رهبان ضليعين في المناهج التربوية. أميّز هنا بين الإدارة التربوية والإدارة المدرسية. الإدارة التربوية هي اختصاص في مناهج التعليم من الابتدائي حتى الثانوي. الجامعات تعدّ اخصائيين في الحلقات وفي مواد متخصّصة أي ليس بإمكان أي إداري تربوي أن يكون ضليعاً بكل الحلقات أساسيةً كانت أم ثانوية (أربع حلقات: إبتدائي وثانوي). حتى تاريخه لا يوجد أحد من رهباننا متخصّص في هذه الحلقات التربوية. كافة رهباننا المدراء هم مدراء إداريون حتى في عملهم هذا ليسوا باختصاصيين ولم يتدرّبوا على الإدارة المدرسية إلاّ لمدّة قصيرة ولم يعلّموا أي مادة طوال حياتهم التربوية" (قلائل هم الذين تدرّبوا في مجال التعليم قبل استلام مهمّة الإدارة المدرسيّة وقد بات هذا الأمر ملزماً لتعيين مدير مدرسة أصيل معترف به من وزارة التربية). "لذلك قبل استلام مهمّة الإدارة المدرسيّة على المدير أن يمرّ بمجال التعليم وأن يكون قيادياً بكل ما للكلمة من معنى في مجال الإدارة والتربية وأن يكون أخصّائي نظم مخطّطاً ومنسقا".

o       "بما انه على مدير المدرسة أن يكون قيادياً في مجال الإدارة والتربية وأخصّائي نظم وجب أن نعطيه صلاحيات كاملة في إدارة مؤسسة تربوية وعدم الدمج بين مدير المدرسة ورئيس الدير حيث يوجد مدرسة ضمن حرم دير أنطوني، وفصل مهمّة رئيس الدير عن مهمّة رئيس المدرسة أو مديرها وتعيين قيّم للمدرسة غير قيّم الدير أو واحد للإثنين مع فصل دفاتر الحسابات كما هو معتمد حالياً من قبل رهبانيتنا".

o       "صفات القيادي: وضوح الرؤية، النضج والشعور بالثقة بالنفس، الشجاعة والقوّة على التغيير، القدرة على التفكير والتفكير العقلاني، الاستعداد لتحمّل المسؤولية والحاجة الداخلية لتحقيق إنجازات مهمّة، موهبة في التعاطي والتعامل مع الآخرين، حيويّة وطاقة جسدية وقدرة على تحمّل متطلبات العمل الجسدية والنفسية والفكرية، مخطّطاً، منظّماً وموجّهاً وصاحب رؤى مستقبلية، مبدعاً في التطوير المدرسي".

ولأهميّة هذه الأمور عدت وذكرتها بكتابي لكم بتاريخ 30 تموز 2005 عقب انتخابكم من المجمع العام.

أعتذر عن قيامي بكتابتها لكم من جديد لأهميّتها في تطوير مؤسساتنا التربوية بحيث تعمل كل مدرسة كمؤسسة والمجموعة تعمل بروح واحدة، والأهم من هذا كلّه العمل باستمرارية علمية وليس بمزاجية دون أي مرجع أو رقيب أو محاسب بعيد عن روح التربية والاحترام لمن سبقنا.

هذا لا ينفي انه في السنوات الست الماضية تطوّرت مؤسساتنا التربوية من حيث عدد التلامذة وذلك يعود إلى فتح مؤسسة جديدة في تعلبايا وأخرى في عجلتون وثالثة في الأنطونية.

العمل في المؤسسات التربوية هو عمل رسولي وضروري لرسالتنا الروحية وهذا الاهتمام يوجبنا تحضير رهباننا لتسلّم هذه المهمّات عن جدارة وقناعة وخبرة.

بعد هذه المقدّمة أبائي، أعود إلى هذا التقرير الذي سيكون بمثابة عرض تحليلي قدر الإمكان لمؤسساتنا التربوية منذ عام 1998 حتى 2006[3].

يتطرّق هذا التقرير إلى المواضيع التالية:

أولاً: تطوّر عدد التلامذة، المساعدات والحسومات وغير المحصّل، توزيع التلامذة ونتائج الامتحانات الرسمية للسنوات الست الأخيرة.

ثانياً: ميزانيات مؤسساتنا التربوية: مداخيل، رواتب.

ثالثاً: تطوير المؤسسة، عمل الرهبان في هذه المؤسسات ومردودهم.

ملاحظة:

-        افتتاح مدرسة الثقافة - تعلبايا تمّ في السنة الدراسية 1999-2000 (137 تلميذاً).

-        افتتاح المدرسة الأنطونية الدولية – عجلتون تمّ في السنة الدراسية 2000-2001 (150 تلميذاً).

-        إقفال مدرسة مار أنطونيوس – فاريا في السنة الدراسية 2000-2001 (143 تلميذاً).

-        مدرسة مار جرجس: بدأت المرحلة التكميلية فيها رسمياً سنة 2001-2002

-        افتتاح مدرسة مار مارون – الأنطونية في السنة الدراسية 2005-2006 (110 تلاميذ).

أولاً: تطوّر عدد التلامذة 1988 – 2006، المساعدات والحسومات وغير  المحصّل،
وت
وزيع التلامذة ونتائج الامتحانات الرسمية.

1)         تطوّر عدد التلامذة  )

عدد تلامذتنا تضاعف في السنين التسعة عشر الأخيرة من 2670 تلميذ سنة 1988 إلى 5767 سنة 2006.

45% هي زيادة عدد التلامذة مدة 13 سنة (1988/2000)، بينما الزيادة في السنوات الستة الأخيرة (2000/2006) كانت بنسبة 50%.

هذه الزيادة مردها إلى فتح مدرستين جديدتين وهما الثقافة - تعلبايا والأنطونية الدولية- عجلتون. وفتح المرحلة التكميلية في مدرسة مار جرجس – البوشرية، رغم إقفال مدرسة مار أنطونيوس – فاريا.

تطوّر هذه المدارس الثلاث هو العامل الأكبر الذي أثّر على التطوّر الإجمالي لمدارسنا.

سنة 2000 كان عدد التلامذة 871 فأصبح سنة 2006، 2574 تلميذاً أي تضاعف عدد التلامذة في هذه المدارس حوالى ثلاث مرّات.

الزيادة في عدد التلامذة بلغ في هذه المدارس الثلاث 1703 تلميذاً (مع مدرسة مار مارون) بينما بلغت الزيادة في بقية المدارس 198 تلميذاً فقط.

-       الثقافة – تعلبايا زادت 3.4 أضعاف عددها (من 137 إلى 461 تلميذ).

-       الأنطونية الدولية - عجلتون بلغت زيادة عدد تلامذتها 4.7 أضعاف (من 150 تلميذ إلى 700 تلميذ).

-       مدرسة مار جرجس – البوشرية تضاعف عدد تلامذتها 2.25 مرة (من 584 إلى 1303).

 

 

انتقال هذه المدارس الثلاث من مرحلة إلى مرحلة هو الذي جعل عدد التلامذة يتزايد سنة بعد سنة:

-       مدرسة الثقافة – تعلبايا من مرحلة ما قبل الأنطونيين إلى ما بعدهم (مع إضافة صفوف السابع والثامن والتاسع أساسي).

-       الأنطونية الدولية - عجلتون من مرحلة الأنطونيين في فاريا مدرسة حي أو قرية إلى مدرسة دولية.

-       مدرسة مار جرجس – البوشرية من مرحلة نصف مجانية إلى مدرسة تكميلية مع تجديد وتوسيع البناء.

أما المدارس الباقية فبقيت محافظة على عدد تلامذتها إجمالاً.

المدرسة هي مؤسسة تربوية لا تبغي الربح ولكنّها ككل مؤسسة عادية عليها أن تتطوّر. يقاس هذا التطوّر بتطوّر عدد التلامذة الذين يقصدونها.

مدارسنا إجمالاً هي بحاجة إلى إعادة تأهيل وذلك بتجهيزها بكل متطلبات التعليم الحديثة: برامج تربوية، تدريب متواصل لكل العاملين في قطاعاتنا التربوية من رهبان واساتذة وإداريين وموظفين وعمّال.

مع هذا فمؤسساتنا التربوية بحاجة أيضاً إلى وضع هدف خاص بها يميّزها عن غيرها من المؤسسات. لذلك فنحن بصدد وضع أسس "مشروع تربوي أنطوني" يشترك بإعداده كل رهباننا الأنطونيّين.[4]

2)         التسرّب المدرسي  )جدول رقم 2و3):

عدم تطوّر مدارسنا يعود أساساً إلى إهمالنا الأمور الضرورية في الإدارة التربوية التي ذكرتها في مقدّمة كتابي هذا.

وهذا واضح في تسرّب تلامذتنا بعد مرحلة الروضة التي تستقطب أكبر عدد من تلامذتنا فهي الثابتة والمتجدّدة والمتطورة الدائمة وتستحوذ على أكثر اهتمامنا والمشرفون عليها من حاضنات الأطفال المتخصّصات.

يبيّن لنا الجدول نسبة توزيع تلامذة مدارسنا للسنة الحالية 2006 على المراحل (5767 تلميذاً)[5].

 

 

الصف

عدد التلاميذ

النسبة

الروضة

1537

26.6%

الحلقة الأولى

1559

27%

الحلقة الثانية

1240

21.5%

التكميلية

1001

17.4%

الثانوية

430

7.5%

جدول رقم (2): توزيع تلامذة مدارسنا للسنة الحالية 2006 على المراحل

 

نلاحظ ان هذه النسبة المئوية لتوزيع التلامذة على مراحل التعليم لم تتغيّر في الست سنوات الأخيرة وان التسرّب يحصل بعد كل مرحلة تعليمية. هذا يقودنا الى الإستنتاج ان قلائل هم التلامذة الذين يكمّلون دراستهم في مدارسنا ابتداءً من الروضة حتى الصفوف النهائية 8 أو 9%. ان التسرب الأكبر حاصل ابتداء من المرحلة التكميليّة. فالعامل المالي يؤثر على هذا التسرّب، وهو طبيعي ابتداء من هذه المرحلة حتى المرحلة الثانوية. ولكن هناك عوامل إدارية وتعليمية ومنهجيّة تؤثّر أيضاً على هذا التسرّب.امّا العدد الأكبر يكتفون بالقدر الهام الذي تعلّموه طوال 9 سنين دراسة فيلتحقون بالمدارس الرسمية بعد المرحلة الابتدائية أو بعد المرحلة التكميليّة أو يلتحقون بالمعاهد التقنيّة.

 

3)         المساعدات والحسومات وغير المحصّل

العمل التربوي هو من صلب رسالتنا الروحية والاجتماعية والتربوية. خدمة مدارسنا الأنطونية لمجتمعنا كبيرة في حجمها في هذه المجالات.

قدّمت مدارسنا في السنين الخمسة الماضية التعليم المجاني لـ 542 تلميذاً هم أولاد الأساتذة الداخلين في الملاك في مؤسساتنا التربوية. وبلغ ما قدّمته هذه المدارس لمجموع الأساتذة والموظّفين والعاملين في مدارسنا مبلغ 1790 مليون ل.ل. وما قدّمته من مساعدات لعائلاتنا غير القادرة على تحمّل القسط الكامل لأولادهم بلغ 2439 مليون ل.ل. ومجمل ما لم تستطع هذه المدارس تحصيله من العائلات المنتمية إلى مدارسنا بلغ 3244 مليون ل.ل. دون احتساب تلامذة الأساتذة الداخلين في الملاك. بلغ مجمل الحسومات والتقديمات والغير محصّل 7473 مليون ل.ل. هذا لا يعني ان مدارسنا في حالة عجز مالي. تجديد مدارسنا وتطويرها الدائم من جهة البناء والتجهيزات الحديثة ظاهر وكبير ودائم لكن تطوّر الإنسان التربوي العامل في مدارسنا (رهبان، أساتذة، موظّفون وعمّال) ينتظر دفعاً إلى الأمام.

تنوّع عملنا الرسولي وضرورة إنشاء المدارس للقيام بالرسالة التربوية الملقاة على عاتقنا والتي درج عليها أباؤنا منذ تأسيس رهبانيتنا، يدفعنا إلى أن نبقى أمناء لرسالة مؤسسينا القدّيسين. وبروح معاصرة ومتجدّدة وبطرق علمية متطوّرة علينا أن نتعاطى مع التربية والتعليم وفتح المدارس.

4)         توزيع التلامذة حسب الانتماء الديني وحسب الجنس:

1- توزيع التلامذة حسب الانتماء الديني:

نتطرق في هذا المقطع الى توزيع تلامذتنا  حسب انتمائهم الديني والطائفي. توزّع تلامذتنا في السنة الحالية 2006 (5767 تلميذاً) بنسبة 70.9% على الديانة المسيحيّة و29.1% على غير المسيحيين والملاحظ ان الطائفة الشيعيّة (1116 تلميذاً) هي التي استحوذت أكبر نسبة من هؤلاء 19.35% من مجمل العدد (5767 تلميذاً) و66.5% من نسبة غير المسيحيين (1678 تلميذاً). بينما الطائفة المارونية كانت نسبتها 50% من مجمل عدد التلامذة للسنة الدراسية الحالية (5767 تلميذاً) و70% من نسبة عدد المسيحيّين (4089 تلميذاً).[6]

والملاحظ ان مدرسة بعبدا ومدرسة مار روكز حوش حالا يشكّلان القسم الأكبر من نسبة الشيعة في مدارسنا. 85.6 بالمئة (956 تلميذاً) للعام الدراسي الحالي. فالأولى ضمت 446 تلميذا أي 46.6% والثانية 510 تلميذاً أي 53.4%.[7]

الجدول التالي يبيّن لنا نسبة غير المسيحيين السنوات الست الأخيرة. إجمالاً النسبة تتراوح بين 33% و30%. ونلاحظ ان زيادة التلامذة في مدارسنا هي في زيادة المسيحيين وذلك ظاهر في تضاؤل نسبة غير المسيحيين من 33.2% سنة 2001 إلى 29.1% سنة 2006 وزيادة التلامذة هي 29.6% في السنوات الست الأخيرة.

 

 

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

2005-2006

مسيحي

2711

3075

3315

3536

3805

4089

غير مسيحي

1349

1356

1485

1534

1626

1678

المجموع

4060

4431

4800

5070

5431

5767

نسبة المسلمين

33.2%

30.6%

31%

30.3%

30%

29.1%

 

2- توزيع التلامذة حسب الجنس

رغم ان مدارسنا هي مدارس رهبان فنسبة التلميذات فيها هي نسبة كبيرة من مجموع تلامذتنا ففي السنة الدراسية الحالية 2006 وصلت نسبة التلميذات إلى 45.7% (2635 تلميذة من أصل 5767 تلميذاً). ونلاحظ على مدى السنوات الست الأخيرة ان هذه النسبة كانت على تصاعد سنة بعد سنة.

فمن 42.28% من مجموع التلامذة في مدارسنا سنة 2001 إلى 45.7% سنة 2006. معدّل نسبة الإناث في مدارسنا على مدى السنوات الخمس الأخيرة هو حوالى 52.8% (من 1721 تلميذة سنة 2001 إلى 2635 سنة 2006).

 

 

2000-2001

2001-2002

2002-2003

2003-2004

2004-2005

2005-2006

ذكر

2339

2494

2679

2817

3014

3132

أنثى

1721

1937

2121

2253

2417

2635

المجموع

4060

4431

4800

5070

5431

5767

نسبة الإناث من المجموع

42.28%

43.71%

44.19%

44.43%

44.50%

45.70%

مجموع الزيادة السنوية للتلميذات

216

184

132

164

218

الزيادة السنوية العامة في مدارسنا

371

369

270

391

336

 

- (2001/2006):

نسبة الإناث في مرحلة الروضة تتراوح بين 44% سنة 2001 و48.7% سنة 2006.

 في المرحلة الأساسية الأولى تراوحت النسبة بين 41.3% و43%.

أما في المرحلة الأساسية الثانية فكانت النسبة بين 43.6% سنة 2001 و46.4% سنة 2006.

كانت نسبة الإناث في المرحلة المتوسّطة 42.8% سنة 2001 وسنة 2005 أصبحت 47.5% والسنة الحالية هي 46.4%.

أما في المرحلة الثانوية فنسبة التلميذات تراوحت بين 38% سنة 2001، 40% سنة 2005 والسنة الحالية هي بمعدّل 46% من نسبة التلامذة الذكور.

السنة الحالية نسبة الإناث في المعهد الأنطوني – بعبدا من المجموع العام للإناث المنتميات إلى مدارسنا (2635 تلميذة) هي حوالي 30% (768 أنثى)، وفي مدرسة مار روكز – رياق 13.4%، وفي مدرسة مار جرجس والأباء الأنطونيين - البوشرية 45.5.

ان نسبة الإناث في مدرسة الأباء الأنطونيين التكميلية – البوشرية تعدّت بقليل نسبة الذكور 50.3%. هذه النسبة تدنّت فأصبحت 45.5% عندما جمعنا المراحل الثلاث (روضة، أساسي، وتكميلي: 593 أنثى، و710 ذكر).

أتساءل هل من الطبيعي أن تكون هذه النسبة من التلميذات المنتميات إلى مدارسنا نسبة عالية؟

لا أستطيع مقارنة هذه النسبة مع نسبة المدارس الخاصة الأخرى في هذا المجال لعدم إمكانية الحصول على هذه المعطيات.

ولكن من الأكيد انه علينا الاهتمام بجديّة كبرى بهذا القسم الكبير من تلامذتنا من ناحية التربية والأمكنة والملاحقة والإهتمام بالاحتياجات الخاصة التي هن بحاجة إليها.

5) الامتحانات الرسمية:

يلخّص لنا الجدول التالي نتائج تلامذتنا في الامتحانات الرسمية منذ سنة 2000 حتى السنة الدارسية 2004/2005 (2255 تلميذاً) العدد الأكبر من تلامذتنا (1420 تلميذاً) 63% يقدّمون الشهادة المتوسطة، والذين يتقدّمون لشهادة البكالوريا اللبنانية على مختلف فروعها (720 تلميذاً) 31.9% وعلى شهادة البكالوريا الفرنسية (115 تلميذاً) 5.1%.

نسبة النجاح في الشهادة المتوسّطة 94.1% و30% من هؤلاء حازوا على تنويه بين جيّد
(300 تلميذ) وجيّد جدّاً (99 تلميذاً) وممتاز (4 تلامذة).

الشهادة المتوسطة

النتيجة

بعبدا

رياق

حصرون

الميناء

البوشرية

تعلبايا

المحموع

ناجح

560

242

147

78

259

50

  1336

راسب

19

6

24

13

9

13

84

المجموع

579

248

171

91

268

63

1420

جدول رقم (6) نتائج الامتحانات الرسميّة

البكالوريا اللبنانية

بعبدا

رياق

حصرون

المجموع العام

ناجح

راسب

مجموع

ناجح

راسب

مجموع

ناجح

راسب

مجموع

ناجح

راسب

مجموع

اجتماع

143

55

198

56

 

56

32

6

38

231

61

292

علوم الحياة

114

26

140

55

4

59

36

6

42

205

36

241

علوم عامة

110

20

130

40

3

43

11

3

14

161

26

187

المجموع العام

367

101

468

151

7

158

79

15

94

597

123

720

 

نسبة النجاح في شهادة البكالوريا اللبنانية في جميع فروعها (720 تلميذاً) 83% (597 تلميذاً) وقد حصل (58 تلميذاً) 9.7% على تنويه، 43 تلميذاً جيّد و15 تلميذاً جيد جدّاً.[8]

 

 

ثانياً:­ ميزانيات مؤسساتنا التربوية: مداخيل، رواتب

مقدمة

"المدرسة مؤسسة تربوية لا تبغي الربح في عملها" هذا هو شعار المدرسة وتحديدها العام.

ولكن رغم هذه المقولة فالمدرسة مهما صغر حجمها وقلّ عدد طلابها فهي دائماً مؤسسة رابحة من الناحية الاجتماعية أولاً إذ نعطي العلم والمعرفة، ورابحة أيضاً من الناحية المالية. إن ميزان مدفوعاتها أقل دائماً من ميزان المقبوضات. وميزانيتها العامة دائماً إيجابية.

تطوّرالمدرسة ونجاحها يعود إلى تطوّر الإهتمام بالأمور الأساسية التي تجعل من المدرسة مؤسسة جيّدة يقصدها التلامذة ويتهافتون للإنتماء إليها.

رغم عملنا الدائم في مجال التربية والاهتمام بتطوير مؤسساتنا التربوية فمدارسنا حتى اليوم هي مدارس عادية: أساتذة، مناهج، إدارة. تلامذتنا ليسوا من المميّزين: النجاح المدرسي، المراكز الاجتماعية، الإنتماء... طوّرنا الأمكنة في مدرستي بعبدا وحوش حالا ولكن هذا التطوّر لم يؤثر إيجاباً على تطوّر عدد التلامذة في هاتين المدرستين. فطالب العلم يفتّش عن مستوى ومتابعة ونهج وإسمترارية ومعاملة.

ملاحظة:

أعود أبائي إلى موضوع ميزانيات مدارسنا. الأرقام الموجودة من السنة 1988 حتى السنة 1999 سحبت من الدفاتر الحسابية التابعة لمدارسنا. ابتداء من السنة 2000 حتى 2006 فالأرقام أخذت من الميزانيات الرسمية التي قدّمتها مدارسنا إلى وزارة التربية والتي تشمل كل المصاريف والمداخيل في كل مدرسة مع أسماء ورواتب العاملين فيها.

عمل الأباء والأخوة في مدارسنا لم يقيّم قبل سنة 2000 لذلك فقيمة عملهم ومردودهم ومردود المؤسسة التعليمية لم يرد إلاّ ابتداء من السنة 2000 كما هو ظاهر في الجدول رقم (1).

1) باب الصيانة والإنشاءات:

الملاحظ انه سنة 1994 هناك عجز بقيمة 1366 مليون ليرة لبنانية وسنة 1996 هناك عجز أيضاً بقيمة 1428 مليون ليرة لبنانية.

هذا العجز الكبير في الميزانية ناجم عن المبالغ التي صرفت على الصيانة والإنشاءات في مدرستنا في بعبدا والتي بلغت 2929 مليون ليرة لبنانية سنة 1994، و 3932 مليون ليرة لبنانية سنة 1996.

النسبة العادية لهذا الباب في المصروف تتراوح عادة بين 25 و30% من مجموع المصروف أما في السنتين المذكورتين أعلاه 1994 و1996 فقد تراوحت هذه النسبة بين 47 و51%. بلغ مصروف هذا الباب في مدرستنا في بعبدا 2526 مليون ليرة لبنانية سنة 1994 و3496 مليون ليرة لبنانية سنة 1996 أي ما يعادل 87% من مجمل مصروف المدارس مجتمعة في هذا الباب. وقد صرفت هذه المبالغ لبناء وترميم الدير والمدرسة.

2) باب الرواتب وملحقاتها:

نظرة أوليّة إلى "باب الرواتب"، يبيّن لنا التطوّر الكبير الحاصل في مصروف هذا الباب الأساسي للقيام برسالتنا التربوية. والذي حسب الميزانية المعتمدة من قبل المدارس الخاصة في لبنان يجب أن يتراوح بين 70 و75% من مجمل الميزانية لكل مدرسة.

من 78 مليون ليرة لبنانية سنة 1988 إلى 6722 مليون ليرة لبنانية سنة 2005. 67% كانت نسبة هذا الباب من المجموع العام للمصروف؛ 65% سنة 95؛ 63% سنة 2000؛ و 66% سنة 2005.

هذه النسبة التي بقيت أدنى من 70% تعني أن مدخولنا وربح مدارسنا هو أعلى. وهذا الصافي الباقي صرف أكثر الأوقات على صيانة وتجديد وإنشاءات أكثر مؤسساتنا التربوية. ثلث المصروف في هذه المؤسسات صرف على باب الصيانة والإنشاءات (30165 مليون ليرة لبنانية على مدى 18 سنة من أصل 99466 مليون ليرة لبنانية). 34% من مجمل هذا الباب طوال 18 سنة هو للمعهد الأنطوني – بعبدا. ومنذ سنة 2001 حتى سنة 2005 بلغت هذه النسبة 49% للمعهد علماً بأن عدد العاملين في مدارسنا من أساتذة وموظفين وعمّال بلغ عن هذه الفترة (خمس سنوات) 2456 شخصاً وحصّة بعبدا هي 861 شخصاً أي 35% فقط. هذا يدعونا إلى التفكير ملياً بسياسة مدارسنا في خياراتها التربوية والمنهجية: كيفية وهدف انتقاء العاملين التربويين في مؤسساتنا.

 

 

3) مدخول المدرسة (الأقساط):

هذا الباب هو الباب الوحيد في معظم الأحيان، والأساسي لمدخول كل مؤسسة تربوية وهو يشكّل اكثر من 87% من المدخول العام لمدارسنا. وتجدر الإشارة هنا إلى ان أقساطنا المدرسية تعد من الأقساط المتوسّطة نسبة إلى اقساط مدارس أخرى توازينا جودة ونوعيّة.

كان المدخول الفعلي لمدارسنا من هذا الباب، باب الأقساط سنة 1998، 86 مليون ليرة لبنانية فقط. فأصبح سنة 2005، 9572 مليون ليرة لبنانية (هذه الأرقام هي أرقام حقيقيّة دخلت صناديق مؤسساتنا). دون احتساب الحسومات والإعانات وغير المدفوع المذكور سابقاً.

هذه المداخيل الصافية كانت كافية لتطوير مؤسساتنا وتجديدها وصيانتها وإعالة الأباء والأخوة والطلاب في مدارسنا. وهنا نستطيع ان نستنتج ما ورد في هذا التقرير، ان المدرسة هي مشروع رابح مهما كثرت مصاريفها.

أريد أن أورد هنا ملاحظة جد هامة لم يعطها المسؤولون عن مؤسساتنا التربوية أي أهميّة ولم تؤخذ من أحد منهم على محمل الجد وهي وجوب تغذية حساب خاص في كل مؤسسة من مؤسساتنا بقيمة سنوية تحتسب حسب القانون، حساب: "تعويض إنذار مخصّص كإحتياطي تعويض الصرف من الخدمة مع تصحيحاته لغير الداخلين في الملاك، وتعويضات صرف قانونية". هذا الحساب وارد في الميزانيات السنوية التي نقدّمها لوزارة التربية وقد بلغت أرقام هذا الحساب في مدارسنا حسب الميزانيات المقدّمة من سنة 2001 حتى سنة 2005: 1219 مليون ليرة لبنانية.

هذا فقط عن خمس سنوات وإذا احتسبنا السنوات السابقة والمتوجّبات المفترض إضافتها على هذا المبلغ نصل إلى رقم كبير جدّاً: هل يوجد في صناديق مدارسنا هذا المبلغ الإحتياطي؟ نعيش يومنا ومدّة خدمتنا في المؤسسة التي ندير دون أن نخطّط لمستقبل هذه المؤسسة من الناحية المادية والإدارية والمنهجيّة.

4) مدخول آخر للمدرسة (المكتبة، القرطاسية، النقليات)

باقي مداخيل المدرسة والتي هي بنسة 13% تأتي من المكتبة والقرطاسية والنقليات والنشاطات اللاصفية التي تقوم بها المؤسسة التربوية. بلغت أرقام هذا الباب من الدخل على مدى 18 سنة 14307 ملايين ليرة لبنانية وصافي مدخول هذا الباب هو 7637 مليون ليرة لبنانية.

وهذا المدخول الصافي هو الذي جعل ميزانيات مدارسنا إيجابية. إذ ان رصيد الميزانيات عن هذه المدّة 3970 مليون ليرة لبنانية وإذا سحبنا رصيد باب المداخيل الأخرى من المدرسة لكان أصبح رصيد هذا الباب سلبيا  (3697) مليون ل.ل .  رصيد هذا الباب للسنوات الخمس الأخيرة 3483 مليون ليرة لبنانية.

 

 

·        بعض الملاحظات بخصوص هذا المدخول عن السنوات الخمس الأخيرة (2001/2005):

-       وحدها مدرستنا في حصرون عجزت عن الاستفادة من هذا الباب. 53 مليون ليرة لبنانية كان عجزها عن هذه الفترة. وهذا لا يبرّر (149 مليون ليرة لبنانية باب الدخل و202 مليون ليرة لبنانية باب المصروف).

-       مدخول هذا الباب لمدرستي بعبدا ومار جرجس (4003 مليون ليرة لبنانية) شكّل 62% من مجمل مدخول هذا الباب (6467 مليون ليرة لبنانية). والمصروف (1503 مليون ليرة لبنانية) 43%. صافي هذا الباب للمدرستين المذكورتين (2500 مليون ليرة لبنانية) كان 72% من الصافي العام لهذا الباب (3483 مليون ليرة لبنانية).

-       مدخول هذا الباب في مدرستنا في عجلتون بلغ 1040 مليون ليرة لبنانية (16%) بينما المصروف وصل إلى 955 مليون ليرة لبنانية أي ما يعادل 32% من المصروف العام. وهذا المصروف كبير بالنسبة للمصروف العام في هذا الباب.

-       مدخول هذا الباب ضئيل بالنسبة لمدرستنا في حوش حالا 546 مليون ليرة لبنانية وصافي هذا الباب 349 مليون ليرة لبنانية أي 10% فقط من الصافي العام.

·        ملاحظة أخيرة: ان باب الدخل هذا يشكّل رديفاً لباب الأقساط المدرسية التي لا يمكن زيادتها إلاّ نادراً. لذلك وجب الاهتمام بهذا الباب وضبط مصروفه وعدم تلزيمه (التخلّي عن استثماره) للغير.

ثالثاً: تطوير المؤسسة، عمل الرهبان في هذه المؤسسات ومردودهم.

مدخول هذا الباب في الميزانيات المعتمدة من قبل المدارس الخاصة بناء على طلب وزارة التربية والتي تقدّم في آخر كل سنة إلى الوزارة بعد تصديقها من اللجنة المالية التي يعيّنها لجنة الأهل في كل مدرسة شكّل في السنوات الخمس الأخيرة (5556 مليون ليرة لبنانية) 11% من مجمل مدخول هذه السنوات (50571 مليون ليرة لبنانية). يدخل في هذا الباب: ما يتقاضاه الآباء والأخوة، الاستهلاكات، تجديد وتطوير المؤسسات والتعويض على أصحاب المدارس (3% التي تدفع إلى الصندوق العام).

·        ملاحظات:

-       لا نملك المعطيات عن هذا الباب قبل سنة 2001.

-       المبلغ المقتطع لهذا الباب من ميزانيات بعبدا طوال هذه المدّة هو 1701 مليون ليرة لبنانية (31% من المجموع العام)، عجلتون اقتطعت 783 مليون ليرة لبنانية (14%)؛ سيدة النجاة الميناء 713 مليون ليرة لبنانية (13%)؛ مار روكز 584 مليون ليرة لبنانية (10.5).

·        ملاحظة أخيرة: تجدر الإشارة الآن إلى أنَّ هذه المبالغ المقتطعة من هذا الباب مع مدخول مؤسساتنا من باب الدخل غير العادي (نقليات ومكتبة) وصلت في السنوات الخمس الأخيرة إلى مبلغ 19863 مليون ليرة لبنانية أي ما يعادل 45% من مجمل مدخول الأقساط المدرسية (44104 مليون ليرة لبنانية). هذا المدخول هو الذي ساعد على تطوير مؤسساتنا التربوية في السنوات الخمس الأخيرة. الأقساط المدرسية وحدها غير كافية كمدخول وحيد للقيام بتطوير مؤسسة تربوية محترمة.

من هنا رفض اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان قرار وزارة المالية بتكليف هذه الأبواب ابتداء من سنة 2001 وذلك ببيان صدر عنهم بتاريخ الثالث من كانون الأول سنة 2005.

خـــاتــمــة

العمل التنسيقي الذي قامت به مديرية المدارس منذ سنة 2000 حتى تاريخه وجمع المعلومات من كل مدرسة وإصدار البيانات السنوية والعامّة كل فترة سمحت لي، بعد تحليل كلّ المعطيات الموجودة في أمانة سرّ المكتب التربوي، بالقيام بهذه النظرة الشاملة لمؤسساتنا التربوية وإعطاء بعض الملاحظات والانتقادات السلبيّة أو الإيجابية لعمل هذه المؤسّسات وتقييم إدائنا التربوي.

سأضع نسخة من هذا التقرير بيد كل رئيس ومدير وقيم كل مدرسة من مدارسنا لننقاشه معاً لاتخاذ القرارات التربوية والإدارية والمالية لتحسين وتفعيل إدائنا الرسولي في هذا الحقل التربوي الشاسع.

مع تقديم تهانيّ بعيدي الميلاد ورأس السنة لكم جميعاً، أكرّر طلب بركتكم ودعائكم.

 

                                                                                      مدير المكتب التربوي

                               الأب الياس عبد المسيح

 



[1]   يحتوي هذا التقرير على 35 صفحة و6 ملحقات (بتاريخ عيد مار أنطونيوس البادواني 2005) بعنوان: "بيان عام المديرية العامة والمكتب التربوي لمدارس الرهبانية الأنطونية المارونية، تشرين الثاني 1999/حزيران 2005".

[2]   هذه المجلّدات هي المرجع الوحيد لمؤسساتنا التربوية منفردة ومجتمعة تحتوي على: 1- إحصائيات تفصيلية لتلامذتنا وأساتذتنا والعاملين في مؤسساتنا. 2- الموازنة السنوية لكل مدرسة والموازنة العامة عن السنوات الست المنصرمة. 3- كل محاضر الاجتماعات الدورية لمدراء مدارسنا.

[3]   السنة المذكورة تعني السنة الدراسية 1987/1988 حتى السنة الدراسية الحالية 2005/2006.

[4]   بدأ المكتب التربوي الأنطوني (مدراء المدارس مع المدبّر الأب موسى الحاج) بالتحضير لعقد مؤتمر أنطوني لوضع الأسس التربوية لرسالتنا الأنطونية.

[5]   لمراجعة تفاصيل عدد التلامذة (2000/2004) حسب المراحل يجب العودة إلى التقرير المذكور في مقدّمة هذا الكتاب (ص1).

[6]   راجع البيان المفصّل الذي يشمل توزيع التلامذة والأساتذة علىمراحل الدراسة للعام الدراسي 2005/2006 الصفحة الأولى (بيان وزّع في آخر تشرين الثاني 2005 ويحتوي على 112 صفحة).

[7]   طبيعي أن تضمّ مدرستا بعبدا ومار روكز القسم الأكبر من الطائفة الشيعيّة لموقعهما الجغرافي.

[8]   لا يوجد عندنا إلاّ ثلاث مدارس ثانوية: بعبدا، رياق، حصرون.